الاثنين، 11 مارس 2013

أنا ... لا أُطاق

عُن حُلم مستحيل ..



أنا لا أطاق، هائمُ في بحر أمنياتي
راسماً لنفسي لوحة نرجسية..
كـ حلم مستحيل .. كـ شيءٍ غير مستساغ
أنا لا أطاق ..
كرغبة طفل لحوح، وبُكاءٌ لا ينتهي .. صراخٍ لا ينتهي
أنا أُغرد خارج النطاق ..
كـ رغبة جامحة، إن اردت السيطرة عليها، سيطرت هي عليك
أرى نفسي بطلاً .. يخذلني تارة ويحقق أحلام الآخرين
وتارة أخرى يحقق أحلامي ويخذل الآخرين
تائهٌ في غابات من الضياع، يستصرخني الوجع
يستفزني الألم .. ويدلني الأمل بخيطه الرفيع
على مخرج .. لأكون أنا
خليطٌ من تناقض ..
بطلٌ لا يُطاق، متشائم متفاءل .. مستساغ 

الاثنين، 2 أبريل 2012

شَفـى حُفـرة ..






قَاب قَوسين أو أدنى مِن شِفى حَفرة ..
كُلما أوحشتني المَدينة .. أقع فيها
أَخذت مُنحنى آخر مُتهرباً مِن واقع المُصيبة
لَكني .. كَـ طَائر فِي قَفص كَبير
مَهما حَلق لا يَرتقي لُمستوى أحلامه
وأيِنما ولى وَجهه .. يَصطدم بالجُدران  

مأسُورٌ فِي غَياهب الزنزانة ..
أتَامل إنعِكاس القَمر في كُوب القَهوة .. أو إنعكاسك
يَنشطر القَمر في إنعِكاسه وَتنشطر في القلب صًورتك المَحفوظة
لا شَئ يَبقى مُستقراً .. فـ دوام الحَال مِن المُحال 

الذِكرى حَد فَاصل بَين عَالمين
بَين المَاضي والحَاضر ..
بِين إنهزاماتي وإنتصاراتي
بِين الأخذ والعَطاء ...
بِين حُريتي هُناك.. وبَقائي في الزِنزانة

لَا وَقت لي ولا وَقت للأحلام
سَأتدثر التُراب في حُفرتي هَذه ..
ويوماً ..
سَيضعوا الشَاهد .. نَاثرين الوُرود
كَاتبين .. مَات في مُحاولة الِعيش

الثلاثاء، 20 مارس 2012

لَكِ أُمي إبتَداء العُمر وأنتهاءه



آلَهي ..بإسمك
أطَرق أبَواب سَماؤك العالية بالدَعاء
لَها هَي وَحدها ..
أُمي

آلَهي وَحدك تَعلم بأن أُمي أكَبر مِن أطَويها
في كُتيب أشَعار .. أو فيِ مُدونة هَذيان
أُحاول أن أسَطرها عَن كَثب مُستضيئاً
بَقسمات وَجهها المُتوهجة دَائماً في دَمي

غَاليِتي أنتِ في أعَماقي كَملائكة السَماء
رَائعة شَفافة مُفعمة بالَعطاء ..
أنتِ البَلسم والسَخاء والُنور
الرَعاية وعَطر الإصرار
ورُوح الأمل ..
وجَمال الكُون ..

أُماه أخَشى أن أذكركِ مَحض سَاعةْ
أو في يُومٌ واحد فقط يُسمونه يوم الأم ..
هُم لا يَعلمون أن كُل الأَيام أنتِ
كُل السِنين والشُهور والأسابيع والأيام والدقائق والثِواني
لَكِ..لا شًُئ يُعري جَسد الحَقيقة
إناء عَطاءك بإتساع الكُون ..

لن أَنسى حِين يَجتاحيني البُرد
وتُحيكين لي الدِفئ مِن أحَضانك
سَيدة الضَفائر البَيضاء ..
أرَتوي مِن رَحيقك صَباح مَساء
أمي ..لَن أَقول كُل عَام وأنتِ بِخير
بَل سأختار وَصفاً أدق ..
كُل الأعوام بِخير طَالما أنتِ هُنا
كُل الصِعاب تَهون طَالما أنتِ بِخير
كُل الأَيام بَيضاء .. أَغطيتي بَيضاء
شَعرك الأبيض المُخضب بالِحناء
هَذا الجَمال يَبقى .. طَالما أنتِ بِخير

لَكِ أمي سَنين العُمر أكملها

الاثنين، 19 مارس 2012

لَحضة على ضفاف أحلامي


عَلى ضَفة النَهر يَضج بِعاطفتي أملٌ بَعيد 
يضرم فيٍََ نِيرانُ لا تُخمد ..
ويَصرخ فِيني الحَنين ..
فأجرَح النَهر برمي الحَجر ..
وتَتناثر قَطراته مُصورَّة لي أطَياف وذكريات

إِليكِ يا لَيلاي أُرمي حَجرة آخرَى
فَتتقافز الحَجرة ثِلاث مَرات تِباعاً
الأولى : تُذكرني بأني دَنوت منكِ بُحب
لَم يَنفع في عِلاجه أي طُب
ورأيت حُبي شيئاً مِن وَهم النهر
طَوته الأيَام والذِكرى تَلفحني كُل مَساء

الثَانية :ألمَح فيها وَجهك القَمري
فَيرتفع المَاء ويَهيج .. ويَنزل باكياً
لأني أنتظرت حَتى ملَّ الإنتظار
وأشتَاق حَيَث يَموت الشُوق ..
فَتشدين وِثاق آلامي وتَرحلين

أما في الثَالثة : فَتشهد فِيها حِطام الذاكرة
تُذكرني بأني عَبرت النَهر دون الخَوف مِن الغَرق
وتَخلصت مِن قَيود شُوهت مِعصمي
وُصولي للِضفة الأخُرى ممُزقاً
لَم يَحقق لي أمنيتي أو كَانت أمانينا
لَم أجَدك تَنتظريني حَيث وَعدتِ
في الضَفة المُقابلة

فأيقظني صُوت وُقوعي قَبل صُوت غَرق الحجر
مُنكباً عَلى وَجهي ..
سَيدتي لكِ هَذا الهَدير
لأيَامُنا وُسنينا وأمَانينا
فأنا رَهين الذُكرى ..
المُتيم في النَهر .. العَاشق المَجنون للِقمر

السبت، 17 مارس 2012

كــ الخَارج مِن عُنق الزَجاجة





هــل تــعلم : أننا لا نتمزق بل نتبعثر .. لا ننكسر بل ننحني .. لا نضيع بل نسلك الطريق الخاطئ !




مَرَّ عُمري وأنا أعُالج الكَلام بِصمته .. لَم أتعَلم كَيف أدع الأَشيأء وأمتطي مُوجة قَادمة .. !
لا أعـرف كَيف أختلط مَع الطَحالب !
ففِيه إجهاد للذات وهُبوط دُون المُستوى ..
يَسألني الَضمير أن أبتعد ..
أن لا أقترب مِنهم
فـ أبتعد عنهم لأجد الراحة في قًربك
يَاصاحبي .. أن الطَريق طَويل
والأيَام بدأت تَضيق .. والسَنين تختفي
والمَلامح كُلها تتغير .. كُل الأفق لم تعد واضحة المَعالم
تَعال مَعي في رِحلة للأحلام المؤُجلة ..

كـ صَيف أبدي لا يَنتهي
صَيف بَارد .. بعد غَياب الشَمس
يأتي المَساء لَيلسعني بالذكرى

تَخيل ..
صَيف بَارد

وأحَلام لا تتحقق ..
وشَعر يَشيب في العَشرين ربيعاً !

تَخيل .. ؟

قــولي شـيئاً



السَحاب يٌشكل إبتسامتك على جبين السماء
لَها سُحر يَجعلني أتوهم بِك أكثر ..
يَامَجهُولة .. سأظل أتَرقب الغَيوم كُل ليَلة
لأنغمس مَعك في حِوار العِِشق
فأرجوك قُولي شيئاً ..
نَطقت الغَيوم !
قَالت : أريدك أن تَرسمني .. فأعطيتها وَرقة بيضاء فَارغة
قالت : مَاهذا ؟ أين أنا ..
فأجبت : هَذه أنتِ يا أميرتي .. بَياض
تَبسَمت الغَيوم وأمطرت سَعادة ..
وأختفت خَلف القَمر ...
فِي اللَيلة التالية ..
إنتظرتك في السَماء مِن جَديد
عَادت الغَيوم لُتحيط القَمر .. لَتكن نُسخة كَربونية مِنك
وقَالت : أتَسائل مَا شَكل قَلبي
قلت : ياَصغيِرتي هُو مُكعب كـ السكر
بَعدما أحمرَّت وُجنيتها إرتشفت كُوب مِن القهوة
قَالت مُتهربة : لِماذا يُقولون عَنها مُرًُة
قَلت : كَانت كَذلك قَبل أن تُلمس شَفتيك
فـ تبسمت ..
قُلت : يَانزار أشهد أن لا أمرأة تَجتاحني في لَحظات كـ الزلزال إلا هي

أستمرت مُحادثاتنا ظناً مني بأنها لاتَنتهي
جَاءتني ذات لَيلة ..
وقَالت : لِماذا لا تَصحو مِن نُومك ؟
فُقلت : لا أريد لَهذا الحُلم الجَميل أن يَنتهي
ثم قالت : جَميل أن أخترق حُلمك
قُلت : أنت تَخترقين وَاقعي ..
تَبسمت وأختفت .. فززت مِن نُومي
جُلست مِن جَديد أنسج أحلاماً تَجمعنا
وعِندما أشرقت الشَمس نَقرت بأشعتها عَلى النَافذه
تُخبرني أن أصحى مِن حُلمي

لَحظات أخيرة



يَنزف الجُرح مِن دَفاتري
المُمزقة ..
فَي حُضوري تتَمزق .. وفي غَيابي تإن
وإذا بالغَيث قَطرة حُبر
فأَنا الهُروب فِي كُل الغِياب ..

وأنتِ تَصغين بِكل بُرود ..
كَرامتي مُسوَّرة .. حِفاظاً عَلى القَلب
أدعكِ تَصغين لِهذا الأَنين ..

السِيمفونية المُوسيقية المَعزوفة
عَلى الوَرق .. غَيث الدَفاتر
عَلى وَتر قَلبك .. تَنتشي بإسمك

عَليَّ أن أكشَف بأنَي هَالك
أسَترخي في الفِجر ..
وفِي اللَحظات الأخَيرة ..
أتَجَرد مِن كُل الأقنعة أمَامك
فَيكون أول الغَيث .. دَمعة